السيد مصطفى الخميني

500

تفسير القرآن الكريم

وعن ابن عباس : هي الكرمة ، وتزعم اليهود أنها الحنطة ، وهكذا عن السدي ، وعن جعدة بن هبيرة : هو العنب ، وعنه أيضا : هو الكرم ، وعنه أيضا : هي الخمر ، وعن سعيد بن جبير : هو الكرم ، وقال محمد بن قيس : عنب ، وعن ابن جريح ، عن بعض أصحابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : تينة ، والأشبه عندي هي الشجرة الملعونة في القرآن وهي الأباطيل . * ( فأزلهما الشيطان عنها ) * فعن ابن عباس : أغواهما ، وبذلك تطرد قراءة " فأزالاهما " وقد اطعب نفسه الطبري وغيره في إبطال هذه القراءة غافلين عن أن قوله تعالى : * ( فأزلهما الشيطان عنها ) * مذكور فيه الفاعل ، فلا تغفل . * ( فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ) * فعن أبي صالح ، قال : آدم وحواء وإبليس والحية . وعن السدي : فلعن الحية ، وقطع قوائمها ، وتركها تمشي على بطنها ، وجعل رزقها من التراب . وأهبط إلى الأرض تلك الأربعة . وعن مجاهد تلك الثلاثة ولم يذكر حواء . وهذا يؤيد مقالتنا في وجه ، وهو أنها آدم فإن المنظور هي الآدمية الشيطانية والملكية المخمورة طينتها . ثم قال مجاهد : ذرية بعضهم أعداء بعض . وعندي - احتمالا - : أن الحية وحواء هي الجهة الدنيوية المقترنة بتلك الطينة . وعن أبي العالية : يعنى إبليس وآدم ، وعن ابن عباس تلك الأربعة ، وعن ابن زيد قال : لهما ولذريتهما . * ( ولكم في الأرض مستقر ) * فعن أبي العالية ، قال : هو قوله تعالى :